الشيخ الجواهري

248

جواهر الكلام

وإن استشكل فيه العلامة في التحرير بل والقواعد . نعم قد يقال بعدم وجوب إعادة الصلاة عليه كما في جامع المقاصد وعن نهاية الإحكام وغيرهما ، لاقتضاء الأمر الاجزاء ، بل استوجهه في المعتبر حتى لو وجد الماء في أثناء الصلاة ، وإن وجب تغسيله بعد ذلك ، لكن قد يقوى القول بالوجوب في الأول فضلا عن الثاني كما في الموجز والبيان ، وعن الدروس كما عن كشف الالتباس الميل إليه ، لاعتبار وقوع الصلاة بعد الغسل وقد أمكن ، فلا يجزئ ما قبله ، ولانكشاف فساد التيمم بالوجدان ، ولذا أعيد الغسل ، فيكون حينئذ كالصلاة عليه قبل تطهيره ، ومن المستبعد أن لم يكن ممنوعا هنا احتمال صحة التيمم بالنسبة إليها دون الغسل . * ( الخامس المتيمم ) * ولو لغاية خاصة * ( يستبيح ) * جميع * ( ما يستبيحه المتطهر بالماء ) * من الغايات التي تشترط الطهارة أو نوع خاص منها كالغسل للبث في المساجد مثلا في جوازها أو كمالها من غير حاجة إلى تجديد تيمم لكل غاية غاية ، لعموم المنزلة والبدلية ، وأنه كالماء لا ينتقض إلا بالحدث أو التمكن من الماء ، وهو عين ما عن المبسوط " إذا تيمم جاز أن يفعل جميع ما يحتاج فعله إلى الطهارة ، مثل دخول المساجد وسجود التلاوة ومس المصحف والصلاة على الجنائز وغير ذلك " انتهى . كما أن قضية كلام غيره ذلك أيضا ، بل لا أعرف فيه خلافا من أحد من الأصحاب بعد فرض كون الغاية مما تستباح بالتيمم ، بل في ظاهر المنتهى أو صريحه الاتفاق عليه . نعم ربما كان الأصحاب بحث في أصل مشروعية التيمم لبعض الغايات كما ستسمعه إن شاء الله ، كالبحث الذي قد أشرنا إليه في النية في أنه هل يعتبر فيه نية الاستباحة من الحدث ، أو نية ما يشترط في صحته ذلك كالصلاة مثلا ، أو لا بل يكفي فيه نية ما كان الحدث مانعا عن كماله دون جوازه ؟ وقد ذكرنا أن الأقوى عدم اعتبار